معهد باقر العلوم ( ع )

477

سنن الرسول الأعظم ( ص )

تعالى كان قال لهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ « 1 » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بهم رحيما ، وعليهم عطوفا ، وفي إزالة الآثام عنهم مجتهدا ، حتّى أنّه كان ينظر إلى كلّ من كان يخاطبه ، فيعمل على أن يكون صوته مرتفعا على صوته ليزيل عنه ما توعّده اللّه به من إحباط أعماله ، حتّى أنّ رجلا أعرابيا ناداه يوما ، وهو خلف حائط بصوت له جهوري : يا محمّد ! فأجابه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بأرفع من صوته ، يريد أن لا يأثم الأعرابي بارتفاع صوته ، فقال له الأعرابي : أخبرني عن التوبة إلى متى تقبل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يا أخا العرب ! أنّ بابها مفتوح لابن آدم لا يسدّ حتّى تطلع الشمس من مغربها ، وذلك قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ وهو طلوع الشمس من مغربها لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً « 2 » « 3 » . [ 1455 ] - 14 - ابن سعد : أخبرنا محمّد بن مقاتل الخراساني قال : أخبرنا عبد اللّه بن مبارك قال : أخبرنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عكرمة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشرا أخذ بيده « 4 » . [ 1456 ] - 15 - السيّد الطباطبائي : عن الغزالي في الإحياء : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : لا يبلّغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا ، فإنّي أحبّ أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر . « 5 »

--> ( 1 ) - الحجرات : 49 / 2 . ( 2 ) - الأنعام : 6 / 158 . ( 3 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 477 ح 305 ، بحار الأنوار 9 : 331 ح 18 . ( 4 ) - الطبقات الكبرى 1 : 286 ، كنز العمّال 7 : 137 ح 18382 . ( 5 ) - سنن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : 128 ح 17 ، أخلاق النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وآدابه : 47 ح 86 وفيه : قال رسول اللّه . . .